31-01-2010, 11:49 PM
|
#1 (permalink)
|
معلومات
العضو |
|
|
|
|
|
على طبق الإنتظار ..! هـ1
.
.
.
.
. .. همس أول ..
.
.
أغراب نتقاسم جوع الغربة على طبق الإنتظار .!
هي رحلت عن وطنها لتستقر في بلد آخر .
وأنا رحلت عن وطني لـ أستقر في قلبها المهاجر .!
وكل الهجرتين تحمل السبب نفسه .
وهي نفسها الأغلال التي تطاردنا في كل مره
وهي نفسها القيود التي أحاول كل مره أن أفلت منها
حتى كرهت أن أقيد معصمي بساعة تقيدني بعقاربها المسومة بطول الإنتظار
وأزحت عني الوقت جانباً .. في ظل تواجد الكثيرين ممن يحملونه بلا إدراك لـ قيمته
فـ أصبحوا يرهقون معاصمهم وجيبوبهم بالأكثر وزناً والاكبر سعراً .!!
لـ يغطوا زيفهم ونقصهم بالماركات ..
فـ نحن أمة الشعارات الزائفة التي نضعها جانباً
ونسافر بعيداً عنها للبحث عن مضمون تلك الشعارات .!
ولـ تزهر براعمنا المكبوته بعيداً عن الخوف
وهذا " ربما " ماجعلها تضع قدمها في المطار لأول مره في رحلة ذهاب فقط
ولم يعلم موظف الخطوط المنتشي بـ تسريحته إن عناوينها في الداخل لم تعد في حاجة إليها
وفضلت أن تخرج بـ حقيبة يد فقط لا غير
فـ هي أذكاء من أن تأخذ خيباتها وأحلامها المبتوره وذكرياتها الدميمة في شنطة سفر
وفضلت أن تخرج في فكرها المتنامي .. فقط لا غير
وأزأحة هم التفتيش عن المتلصصين بحقائب الوطن
رحلت قبل حتى أعرف من هي لـ تخلق لنا المصادفة موعداً خارج الحدود
وألتقيها على رصيف الأدب ذات يوم
لـ تبدأ معها رحلة الحياة الإفتراضية ورقص الكلمات
تغمس صوتها في دواة إنوثتها لـ ترسم سحر الحروف وتقاسيم اللغة كـ خصرها المتعب
وهي انثى المصادفة / وحتى غيابها يبتدى من مصادفة حضورها
ولا تنزوي أبدأ تحت هآلة المقدمات والأعذار في حضورها / غيابها
وأجمل تبرير ممكن أن تقوله لي :
ليس لدي مأقوله لك ياسيدي
أحسست حينها أنها تقول الكلمات تهرب مني إليك أعد صياغتها من جديد
وضعها هناك فأنا متسمرةٌ أمامك كل يوم
ولم تعلم فقد راودتني رغبة أن أقول لها :
أنا مشغول بـ إنتظارك في مخدع الكلمات التي وضعتيني فيها آخر مره
ومارستي إشعال الرغبات / لـ تمنحيني بعدها المسكنات الموضعية بـ غداً سـ ألقاك !
ويطول غداً حتى نهاية ذات أغسطس موقد السنه وبركانها
وكأنه الدهاء الانثوي بالفطره / في إشارة لـ بلوغها أقصى درجات الإشتعال
وهي لا تعلم أن جيوش الرغبات تحتاج رعاية وحصار داخل حصونها المقوسة
حتى لا تغزو تلك الجيوش المدينة الخطأ في غيابها
ولكن حاجبها " ربما " يقيم في محراب مولاته بلا تفكير ولا عقل أيضاً .!
.
.
|
|
|